لو سألتني يوم نشرت أول تدوينة في هذه المدونة، عن سبب افتتاحي لها لقلت لك هدفي هو مشاركة تجربة شخصية قد تفيد غيري من المهتمين بمجال التدوين، العمل والربح من الانترنت.
لم يكن هدفي أبدا الربح من هذه المدونة. حيث كانت عندي أفكار مختلفة لمخططات أنوي بها بدء مسيرتي في العمل عبر الانترنت. كانت مخططاتي مستقلة تماما عن مدونتي هذه. مدونة أم الأولاد، كما كان اسمها السابق. كانت فقط محاولة لتوثيق تجربة منذ بدايتها.
وأول بداية حقيقية لي تعرفت من خلالها على مجال العمل على الانترنت، كانت حين بدأتُ محاوَلَتي للحصول على حساب أدسنس. فبعد بحث مطول فهمت أن هذا البرنامج الاعلاني هو أكثر طرق العمل عبر الانترنت جديةً وأماناً.
بدأت أكتب عن تجربتي ومحاولاتي للحصول على هذا الحساب. ثم قررت نشرها في مدونة أسميتها يوميات أم الأولاد مع أدسنس. عنوان غريب نوعا ما ومثير للفضول في نفس الوقت. لكن إن عُدتَ لقولي أن هدفي من هذه المدونة لم يكن الربح لن تستغرب هذا العنوان.
تعرفت بعد أدسنس على إعلانات حسوب، وعلى شركة حسوب. تحمست جدا لفكرة هذه الشركة العربية. خصوصا بعد أن استخصلت من خلال تجربتي الشخصية أن المستخدم العربي باحتياجاته، واهتماماته. ليس ضمن أولويات أي شركة أجنبية. وهم محقون في توجههم هذا. من الصعب أن تعمل في المحتوى العربي على الانترنت وتركز عليه كل مجهودك لتنمو به إن كانت أهدافك ربحية بحتة. لن يحمل هم تطوير هذا المحتوى وخدمة المستخدم العربي إلا الشباب العربي نفسُه. لهذا آمنت بفكرة حسوب. أول موضوع كتبته عن هذه الشركة كان تعليق أحد القراء عليه أنني لا بد وأن أكون من فريق تسويق حسوب لأكتب موضوعا بهذا الشكل. حسنا لم أكن حينها في فريق تسويق حسوب،لكن تبين أن بعض القراء يتصفون بقوة فراستهم!
بدأت أستقبل عروض للعمل من قراء دخلوا المدونة فاستحسنوا محتوياتها. بدأت أفهم شيئا فشيئا أن هذه المدونة ودون أن أدري تحولت من مكان أوثق فيه تجربتي في العمل عبر الانترنت إلى خطتي الأساسية في العمل عبر الانترنت! قررت التركيز على المدونة ورفضت عروض العمل التي تلقيتها. وفي الحقيقة كان لدي هدف وطموح محدد. وهو الانضمام لفريق عمل حسوب.
كان تَواصُل مختار الجندي، المدير التسويقي لشركة حسوب في حينها. والذي أصبح يشغل وظيفة المدير التنفيذي للتسويق في الشركة حاليا. وتشجيعه لي على الاستمرار في التجربة التدوينية التي أخوضها. يزيدني إصرارا على طموحي هذا، وإعجابا بهذا الفريق العربي الشاب. فحين تجد مدير تسويقي لشركة معروفة، لها بصمتُها في المحتوى العربي يتواصل مع مُدوِنة مبتدئة ومغمورة مشجعا ومساندا لها. لا أظن بامكانك أنت أيضا سوى الإعجاب مثلي بهذا الفريق وبهذه الشركة وأهدافها.
عندما طُرٍحت فكرة انضمامي لفريق حسوب. بالتأكيد لم أكن لأفوت فرصة تواجدي في مركز عمليات تجربة عربية بهذا التميز. وفعلا بعد مدة تجريبية انضممت رسميا للفريق. ولفريق الدعم الفني بموقع خمسات تحديدا.
العمل في شركة حسوب وموقع خمسات، ممتع ومليء بالتحديات اليومية في نفس الوقت.الرائع فيه أني لا أشعر أني أعمل!
هذه ميزة أن تعمل بشيء تحبه ويتماشى مع اهتماماتك الشخصية. والأروع هو شعورك بأنك بعملك تؤدي مهمة تفيد بها غيرك وتساهم في بناء لًبِنات محتوى عربي مُتطور ويلبي احتياجاتنا واحتحياجات الأجيال القادمة، هذا ما أتمناه.
بعد شهور عملتُ فيها كمختصة دعم فني بموقع خمسات. استلمت الإدارة العامة للموقع. ولو أخبرتني قبل سنة تقريبا من الآن أن أول تدوينة في هذه المدونة ستوصلني لوظيفة إدارة أول موقع عربي للخدمات المصغرة، موقع خمسات، لقلت لك: لا بد وانك تمزح معي!
كل شيء ممكن بالإصرار على تحقيق الهدف. لا تمنح الفرصة لأحد حتى يخبرك ما تستطيع ولا تستطيع فعله! ثق بقدراتك . فأنت الوحيد الذي يعلم ما بامكانك فعله وما قد توصلك إليه هذه القدرات.